للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ، كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ». أخرجه البخاري (١).

• حالات المدين:

يجب على من عليه دين أن يوفي ما عليه في وقتهِ ومقدارهِ.

وللمدين أربع حالات:

الأولى: ألا يكون عنده شيء مطلقًا، هذا يجب إنظارهُ وترك ملازمته، لقول الله ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)[البقرة: ٢٨٠].

الثانية: أن يكون ماله أكثر من دينه، فهذا يجوز طلبهُ، ويُلزم بالقضاء.

الثالثة: أن يكون ماله بقدر دينه، فُيلزم بالوفاء.

الرابعة: أن يكون مالهُ أقل من دينه، فهذا مفلس يحجر عليه بطلب الغرماء أو بعضهم، ويقسم ماله بين الغرماء حسب النسب المستحقة.

• عقوبة من اقترض المال وهو لا يريد رده:

يجب على من اقترض مالًا أن يعزم على أدائه، وإلا أتلفه الله ﷿ كما قال النبي: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ». أخرجه البخاري (٢).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٤٠٥).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٢٣٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>