وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ». أخرجه مسلم (١).
• حكم القرض:
القرض مستحب للمقرض، ومباحٌ للمقترض، وكل ما صح بيعه صح قرضهُ، إذا كان معلومًا، والمقرض مما يصح تبرعه، وعلى المقترض أن يرد بدل ما اقترضه، المثل في المثليات، والقيمةُ في غيرها.
وكل قرضٍ جر نفعًا فهو من الربا المحرم، كأن يقرضه شيئًا، ويشترط أن يسكن داره سنة، أو يقرضه مالًا بفائدة ربوية، كأن يقرضه ألفا بألفِ وخمسمائة ريالٍ مثلًا بعد سنة.
• حكم الأجل في القروض:
من أقرض مالًا إلى أجل، ثبت الأجل؛ لأن القرض شُرع لنفع المقترض لا للإضرار به، والمقترض إنما أقدم على القرض من أجل هذا الأجل المتفق عليه، والأحكام الشرعية إنما شُرعت لجلب المصالح، ودرء المفاسد كالقرض والعارية، والديون تلزم بالتأجيل، ولا يطالب صاحبها قبل حلول الأجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].
وإذا لم يتفق الطرفان على التأجيل عمل بالعرف، فإن لم يوجد عرف إن كان المقترض يتضرر برد المال؛ لأنه صرفه في مصالحه، وجب على الدائن