للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٠ - خزائن النكاح وتوابعه

[١ - الخزانة الأولى]

[١ - كتاب النكاح]

• النكاح: هو عقد شرعي يقتضى حل استمتاع كل من الزوجين بالأخر.

• فقه الزواج:

الزواج والزوجية هي سنة من سنن الله تعالى في الخلق، وهى عامة مطلقة في عالم الحيوان، وعالم النبات، وعالم الجماد: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)[الذاريات: ٤٩].

أما الإنسان فان الله لم يجعله كغيره من العوالم المطلقة للغرائز، بل وضع له نظاماً ملائماً لسيادته، والذي يحمى شرفه، ويصون كرامته، وذلك بالنكاح الشرعي، الذي يجعل اتصال الرجل بالمرأة اتصالاً كريماً، قائماً على الرضا والإيجاب والقبول، وإعلان النكاح، وبذلك يشبع الغريزة بالطريق السليم، وحفظ النسل من الضياع، وصان المرأة عن أن تكون مطية لكل راكب، فما أعظم تكريم الرب للإنسان ذكراً وأنثى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)[الإسراء: ٧٠].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)[النساء: ١].

<<  <  ج: ص:  >  >>