وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:«يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». متفق عليه (١).
• حكمة مشروعية النكاح:
أولاً: الزواج بيئة صالحة تؤدى إلى بناء وترابط الأسرة، وإعفاف النفس، وصيانتها عن الحرام، والزواج سكن وطمأنينة، لما يحصل به من الألفة والمودة والمحبة والانبساط بين الزوجين.
ثانياً: والزواج خير وسيلة لإنجاب الأولاد وتكثير النسل، مع المحافظة على الأنساب التي يحصل بها التعارف، والتعاون والتآلف والتناصر: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ [الحجرات: ١٣].
ثالثاً: والزواج أحسن وسيلة لإرواء الغريزة الجنسية، وقضاء الوطر، مع السلامة من الأمراض.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٠٦٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ١٤٠٠).