للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• فضل النكاح:

النكاح من أكد سنن المرسلين، ومن السنن التي رغب فيها الرسول أمته: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)[الروم: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨)[الرعد: ٣٨].

وعن عبد الله بن مسعود قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ : «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ». متفق عليه (١).

• حكمة مشروعية النكاح:

أولاً: الزواج بيئة صالحة تؤدى إلى بناء وترابط الأسرة، وإعفاف النفس، وصيانتها عن الحرام، والزواج سكن وطمأنينة، لما يحصل به من الألفة والمودة والمحبة والانبساط بين الزوجين.

ثانياً: والزواج خير وسيلة لإنجاب الأولاد وتكثير النسل، مع المحافظة على الأنساب التي يحصل بها التعارف، والتعاون والتآلف والتناصر: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١٣].

ثالثاً: والزواج أحسن وسيلة لإرواء الغريزة الجنسية، وقضاء الوطر، مع السلامة من الأمراض.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٠٦٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ١٤٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>