ثانيًا: كل زواج تم بإيجاب من ولى النكاح، وقبول من الزوج، هذا زواج شرعي، وإن لم يسجل في الدوائر الرسمية، ولم تصدر به وثيقة رسمية، والأفضل تسجيل عقود النكاح في هذا الزمان لدى الجهات الرسمية، لما في ذلك من مصالح للزوجين، حفظًا للحقوق، وخشيةً الجحود، وسهولة الرجوع إليها عند النزاع، ومعرفة الأنساب وحفظها على مدى القرون، فإذا أمر بها ولى الأمر وجبت طاعته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩].
ثالثًا: إذا قال رجل لامرأة يحبها زوجينى نفسك، فقالت زوجتك نفسي ويكتبان ورقة بذلك، ثم يعاشرها معاشرة الزوج لزوجته، فهذا ليس زواجاً شرعياً، بل هو زنى، لأنه تم دون وجود الولي، فعلى من فعل ذلك التوبة إلى الله وإنهاء هذا المنكر، وإتيان البيوت من أبوابها: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
[حكم الإشهاد على عقد النكاح]
يسن الإشهاد على عقد النكاح بشاهيدين عادلين مكلفين، وإذا كان النكاح معلنًا، مشهودًا عليه من اثنين، فهذا كماله، وإذا كان معلنًا بدون شاهدين أو مشهودًا عليه بدون، إعلان، فهو صحيح.
• الكفاءة المعتبرة في النكاح:
الكفاءة المعتبرة بين الزوجين هي في الدين، والحرية، فإذا زوج الولي عفيفة بفاجر، أو حرة بعبد، فالنكاح صحيح، وللمرأة الخيار في البقاء أو فسخ العقد.