فإن خاف ألا يعدل بينهن، فليس له أن يتزوج إلا واحدة أو ما ملكت يمينه، وملك اليمن لا يجب عليه القسم لها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء: ٣].
ثانيًا: لما أباح العليم الحكيم تعدد الزوجات، نهى كذلك أن يكون ذلك بين الأقارب الذين يجمعهم نسب قريب جدًا، كالجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، لما يجر ذلك من قطيعة الرحم، ويولد العداوة بين الأقارب، فإن الغيرة بين الضرات شديدة جدًا.
ثالثًا: النبي ﷺ أطلق الله له العدد، وحد له المعدود من النساء فلم يتزوج غيرهن، والمسلمون حدد لهم العدد بأربع، وأطلق لهم المعدود من النساء، فيتزوج المسلم من شاء على وفق السنة إلى أن يموت بشرط ألا يزيد العدد على أربع.
قال الله تعالى عن النبي ﷺ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (٥٢)﴾ [الأحزاب: ٥٢].