تعرض نفسها للخطبة عن طريق المواقع المفتوحة هذا الغرض، الانترنت، لما في ذلك من المخاطر الجمة فإن المرأة تُخدع.
ومن خطب امرأة، ولم يعقد عليها، فله محادثتها عبر الهاتف أو غيره، لكن تكون المحادثة بعلم أهلها، وبقدر الحاجة بعيدًا عن منكر القول، لأن المخطوبة لا تزال أجنبية عن الخاطب.
قال الله تعالى عن نساء النبي ﷺ: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)﴾ [الأحزاب: ٣٢].
ويستحب لمن أراد خطبة امرأة أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها، والمرأة كذلك، بلا خلوة، ولا يمازحها، أو لا يمس بدنها، ولا ينشر ما رأى منها لغيره، ويجوز تزيين المخطوبة لمن يريد خطبتها عند الرؤية الشرعية كالزينة المباحة كالكحل وما شابهه من أدوات التجميل بشرط أن لا يصل تزيينها بذلك إلى حد التغرير والتدليس، فإن لم يتيسر له النظر إليها بعث أمراه ثقةً تنظر إليها ثم تصفها له، ويحرم تبادل الصور في الخطبة وغيرها، ويحرم على الرجل لبس خاتم الذهب الذي يسمى خاتم الخطبة، هذا مع كونه تشبه بالكفار، فهو محرم شرعًا على الرجال.
عن المغيره بن شعبة ﵁ أنه خطب امرأة فقال للرسول ﷺ«انْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا». أخرجه الترمذي والنسائي بسند صحيح (١).