النشوز هو معصية الزوجة لزوجها فيما يجب عليها، ونشوز الزوج هو جفوة الزوج لزوجته وإعراضه عنها، فالنشوز يكون من الزوج والزوجة، يكون من الزوج إذا منعها حقها، وما يجب لها، والنفوس مجبولة على عدم الرغبة في بذل ما عليها، والحرص على الحق الذي لها.
ومما يسهل الصلح والوفاق قلع هذا الخلق الدنيء، واستبداله بغيره، وهو السماحة ببذل الحق الذي عليك، والقناعة ببعض الحق الذي لك، والصبر والصفح والعفو، وبذلك تصلح الأمور، وتستقيم الحياة الزوجية وتحصل المحبة، وتزول الأحقاد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾ [التغابن: ١٤].
• حكم النشوز:
النشوز هو العصيان، وهو محرم، لما فيه من الظلم ومنع الحقوق، وإذا أحست المرأة من زوجها نفورًا أو إعراضًا وخافت أن يفارقها، فلها أن تُسقط عنه حقها أو بعضه من نفقة أو مبيت أو كسوة أو غير ذلك، وله أن يقبل منها ذلك، ولا جناح عليهما، وهذا أفضل من الفُرقة والمنازعة والمخاصمة كل يوم: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١٢٨)﴾ [النساء: ١٢٨].