وقد عُني الإسلام بهذه الرابطة الكريمة بين الزوجين عناية فائقة، لتثمر أسرة صالحة، وحياة سعيدة، وأمرهما بحسن المعاشرة، وجميل الصبر، وحسن الخلق.
فإذا طرأ على هذه الحياة السعيدة ما يغير جوها، ويمزق شملها، فقد أرشد الإسلام إلى تصفية الجو بما يصلح حال الزوجين، كما قال سبحانه: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٢١)﴾ [النساء: ٢٠ - ٢١].
الأول: الوعظ والإرشاد؛ فإذا ظهر من الزوجة أمارات النشوز، كأن لا تجيبه إلى الفراش أو إلى الاستمتاع، أو أن تجيب متبرمة أو متكرهة أو عابسة، فهذه يعظها ويخوفها بالله ﷿، ويبين لها فضائل الطاعة، وحسن المعاشرة، وعقوبة المعصية، لئلا يستفحل الأمر.