الرابع: الإصلاح بينهما بواسطة الحكمين؛ إذا تعذر الإصلاح بهذه الوسائل الساعة وأصرت على نشوزها، وسوء عشرتها، أو ادعى كل من الزوجين ظلم صاحبه، ولا بينة لهما، بعثنا إليهما حكمين مسلمين ذكرين عدلين فقيهين، حكمًا من أهله، وحكمًا من أهلها، ليكونا سبباً للتوفيق والإصلاح بينهما، ينويان الإصلاح، ويلطفا القول، ويرغبا كلا من الزوجين بحسن المعاشرة، ويحذران الزوجين من سوء المعاشرة.
والحكمان وكيلان عن الزوجين، فلا يملكان التفريق إلا بإذن الزوجين، ولهما أن يفعلا ما فيه مصلحة الزوجين من جمع أو تفريق: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (٣٥)﴾ [النساء: ٣٥].
الخامس: التفريق إذا تعذر الإصلاح؛ إذا لم يحصل الجمع بين الزوجين، وتعذر الإصلاح والتوفيق بينهما، أجبر الحاكم الزوج على خلعها أو فسخها أو طلاقها بعوض أو بدون عوض.