للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأكل، فأتى رسول الله فذكر ذلك له فقال الرسول : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ». أخرجه مسلم (١).

ثانيًا: إن لم يطأها زوجها، ولم يكفر، فعليها الصبر حتى ينقضي الأجل الذي سماه، كما فعل النبي حين آلى من نسائه.

عن انس بن مالك عَنْ النَّبِيِّ سقط عن فرسه فجُحشت ساقه أو كتفه فآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مشربة له درجتها من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وأثبقي فلما سلم قَالَ: «إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا وإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا ونزل لتسع وعشرين، قالوا يا رسول الله: إنك آليت شهرًا، فقال: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ». متفق عليه (٢).

ثالثًا: إذا حلف أن لا يطأها أبدًا، أو مدة تزيد على أربعة أشهر، فان كفر وعاد إلى وطئها سقط الإيلاء، وإن لم يكفر ويعود إلى وطئها انتظرت حتى تمضي أربعة أشهر، ثم طالبته بوطئها، فإن أبى طالبته بطلاقها، ولا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بمعروف أو يعزم بالطلاق: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)[البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧].


(١) أخرجه مسلم برقم: (١١/ ١٦٥٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٧/ ٤١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>