للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

[٤ - كتاب الخلع]

• الخلع: هو فراق الزوج لزوجته بعوض يدفع له.

• حكمة مشروعية الخلع:

إذا عدمت المحبة بين الزوجين، وحل محلها الكراهة والبغضاء، ووجدت المشاكل، وظهرت العيوب من الزوجين أو من أحدهما، ولم يثمر الصلح بينهما، فإن الله ﷿ جعل الخروج من ذلك سبيلًا ومخرجًا.

فإن كان ذلك من قبل الزوج فجعل الله بيده الطلاق، وإن كان من قبل المرأة فقد أباح الله لها الخلع، بأن تعطي الزوج ما أخذت منه، أو أقل، أو أكثر؛ ليفارقها، والخلع قد يكون بطلب من الزوج أو الزوجة أو وليها: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)[البقرة: ٢٢٩].

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟». قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً». أرجه البخاري (١).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٥٢٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>