للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابعة: إقامة الحجة على الناس

قال الله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥)[النساء: ١٦٥].

الخامسة: أن الله أرسلهم رحمة للعالمين كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء: ١٠٧].

• صفات الأنبياء والرسل:

الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله إلى الناس لهم صفات:

الأولى: جميع الأنبياء والرسل رجالٌ من البشر، اختارهم الله ﷿، واصطفاهم واجتباهم من بين سائر عباده، فضلهم الله بالنبوة والرسالة، وأيدهم بالآيات والمعجزات، وأكرمهم الله بالرسالة، وكلفهم بها، وأمرهم بإبلاغها إلى الناس، ليعبدوا الله وحده، ويتركوا عباده ما سواه ووعدهم علي ذلك الجنة، وقد صدقوا وبلغوا عليهم الصلاة والسلام.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣)[آل عمران: ٣٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)[النحل: ٣٦].

الثانية: إن الله ﷿ أمر جميع الأنبياء والرسل بالدعوة إلى الله، وعبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا

<<  <  ج: ص:  >  >>