الثاني: شهادة عدلين على القتل، أو القسامة وستأتي إن شاء الله.
• كيفية تنفيذ القصاص:
إقامة القصاص إذا ثبت واجبة على الإمام أو نائبه إذا طلب أولياء القتيل ذلك من الإمام.
ولا يُستوفى القصاص إلا بحضرة السلطان أو نائبه، ولا يُستوفى إلا بآلةٍ ماضية من سيفٍ ونحوه، يُضرب به عنقه، أو يُقتل بمثل ما قتل به، إلا أن يقتله بمحرم كأن يسقيه سمًا، أو يقتله بسحر فلا يُقتل به.
أما الأخذ بالتقنية الحديثة في تنفيذ القصاص، فلا يخلو من محاذير، فالقتل بالكرسي الكهربائي، والرمي بالرصاص، والشنق، فيه حيفٌ وزيادة تعذيب، وفي الخنق بالغاز والحقنة المميتة استخدامٌ للمخدر، وهو محرم، ولا يجوز تطبيق الشرع بأمرٍ محرم، ولا يُشفى الأولياء من هذا القصاص، ولا ينزجر المفسدون: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)﴾ [الإسراء: ٣٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل: ١٢٦].