للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

• من يستوفي القصاص:

ولي المقتول هو الذي له الحق في استيفاء القصاص كما يلي.

أولًا: إن كان ولي الدم واحداً فقط، وكان بالغًا عاقلًا قادرًا على استيفاء القصاص بنفسه، مكنه الحاكم منه؛ لأنه حقه، وإن لم يتمكن بنفسه استوفى القصاص الحاكم نيابةً عنه.

ثانيًا: إن كان مستحق القصاص جماعة فلهم أن يوكلوا واحدًا منهم في استيفاء القصاص، ولهم أن يفوضوا الحاكم باستيفائه نيابة عنهم.

ثالثًا: إن كان مستحق القصاص صغيرًا أو مجنونًا، انتظر بلوغ الصغير؛ لأن الحق له، أما المجنون فيقوم وليه مقامه، وإن قَتل الصغير أو المجنون الجاني القاتل فقد استوفى حقه.

رابعًا: إن كان من له القصاص جماعة، وفيهم صغيرٌ أو غائب، انتظر بلوغ الصغير، وقدوم الغائب.

خامسًا: إذا قتل أحد أولياء الدم الجاني بلا إذن الباقين فلا يجب عليه القصاص، لكن يضمن من الدية حصة شريكه إن اختار الدية، ويدفعها له من ماله.

سادسًا: إذا لم يكن للمقتول وارث، فالسلطان وليه في استيفاء القصاص.

سابعًا: يجب استئذان الإمام في استيفاء القصاص، ولا يشترط حضور الإمام عند الاستيفاء، وإن حضر فهو أحسن؛ منعًا للجور، وإظهارًا لجدية ولي الأمر في تنفيذ أحكام الله، وإذا لم يحضر الإمام أقام من ينوب عنه:

<<  <  ج: ص:  >  >>