للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ عَبْدِ الله قالَ: قالَ رسولُ اللهِ : «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَنِّي رسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ». متفقٌ عليه (١).

• حكم إسقاط الجنين:

لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبررٍ شرعي.

أولًا: إن كان الحمل في مدة الأربعين الأولى، وكان في إسقاطه مصلحة شرعية، أو دفع ضرر متوقع، جاز إسقاطه.

ثانيًا: لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة، إلا إذا قررت لجنة طبية موثوقة أن في بقائه خطر على سلامته أو سلامة أمه.

ثالثًا: بعد الطور الثالث بعد إكمال أربعة أشهر لا يحل إسقاط الحمل بحال، إلا إذا قررت تلك اللجنة أن في بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها؛ دفعًا لأعظم الضررين بأخفهما.

رابعًا: إذا ثبت أن الجنين مشوهٌ تشويهًا غير قابل للعلاج، وأنه إذا ولد ستكون حياته سيئة وآلامًا عليه وعلى أهله، وكان ذلك قبل تمام أربعة أشهر، وطلب والديه إسقاطه، جاز ذلك للضرورة، بإجماع اللجنة الطبية التي تقرر ذلك: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)[الطلاق: ١].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥/) ١٦٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>