ثانيًا: أما في قتل الحرابة فلا يرجع الإمام إلى أولياء القتيل ولا يستأذنهم؛ لأن الحق لله، وصيانةً للأنفس والأموال من العابثين.
• حكم قتل الصبي والمجنون:
من قتل صبيًا أو مجنونًا قُتل به قصاصًا.
وإذا قتل الصبي أو المجنون أحدًا فلا يُقاد به، ولكن تجب عليه الدية؛ لأن القاتل مرفوعٌ عنه القلم، وغير مكلف، وغير مؤاخذ.
وهكذا لو أن غير المكلف قطع عضوًا، أو ضرب شخصًا فأتلف عضوًا، فإنه يجب ضمان هذه الجناية، ولا يجب عليه القصاص.
عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثلَاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (١).
• عصمة الإنسان:
يكون الإنسان معصوم الدم بأحد أمرين:
١ - الإيمان.
٢ - والأمان.
فالمسلم إيمانه قد عصم دمه وماله.
وأما العصمة بالأمان فهي نوعان:
الأول: أمانٌ مؤبد، وهذا هو عقد الذمة.
الثاني: أمانٌ مؤقت، وهذا هو المستأمن.
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٩٤٠)، وأخرجه أبي داود برقم: (٤٤٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.