للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن أمكنه أن يداوي فليفعل ما في وسعه، وإن لم يمكنه فليقف ولا يتدخل بين المخلوق وخالقه، فالله أرحم بعباده من كل رحيم، يرحم سبحانه بهذه الأمراض من يشاء، ويرفع درجاتهم، ويعظ آخرين، ويزيد في حسنات آخرين، ويكفِّر سيئات آخرين، ويبتلي آخرين، والله حكيمٌ عليم: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)[التغابن: ١١]

• حكم إنهاء حياة المريض:

إذا كان المريض ميئوسًا من علاجه، فلا يجوز لأحدٍ أن يعطيه إبرةً تقضي على حياته، ليرتاح من عذاب المرض، والبعض يسمي هذا قتل الرحمة، وهو في الحقيقة ظلمٌ وعدوان، وقتل عمدٍ فيه القصاص.

ومثل ذلك حقن المواد السامة في جسم المجنون أو المشلول ونحوهما، ليرتاح مما نزل به، ويرتاح منه أهله، فهذا كله وأمثاله من قتل العمد الذي يوجب القصاص، ومن التعدي على حدود الله بقتل خلقه: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (٣٢)[المائدة: ٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)[النساء: ٩٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>