رحمة العباد .. وتحقيق المصلحة لهم .. ودرء المفاسد عنهم.
وبذلك يحصل لهم كل خير، ويندفع عنهم كل شر، وتحصل لهم الطمأنينة والسعادة في الدنيا والآخرة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].
فأحكام الشريعة الإسلامية كلها مبنية على جلب المصالح، ودرء المفاسد في الدنيا والآخرة، وهي عدل الله بين عباده، ورحمته بين خلقه، وكل حادثة أو مسألة خرجت من العدل إلى الجور، ومن الرحمة إلى القسوة، ومن المصلحة إلى المفسدة، فليست من الإسلام في شيء: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)﴾ [البقرة: ١٧٩].
• أصول العقوبات الشرعية:
العقوبات في الإسلام مبنيةٌ على الأصول الآتية:
أولاً: رحمة العباد والإحسان إليهم بكف الشر عنهم.
ثانيًا: المساواة بين الجريمة والعقوبة، فلا ظلم ولا جور.
ثالثًا: المساواة بين الناس، فيعاقب كل مجرم، سواء كان حاكماً أو محكومًا، غنياً أو فقيًرا، شريفًا أو ضيعًا، رجلاً أو امرأة.