للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: عقوبة تكميلية:

لتحقيق قوة الردع، كتعليق يد السارق في رقبته، وصلب قاطع الطريق بعد قتله.

فما أجمل أحكام هذه الشريعة المبنية على العدل والإنصاف والإحسان، المشتملة على الرحمة والإحسان، المتميزة بالكمال والتمام: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)[الأنعام/ ١١٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

• حكم إقامة العقوبات الشرعية:

شرع الله ﷿ العقوبات لتنفذ إذا وجد موجبها؛ حفظًا للأمة، وصيانة لها من الشرور والمفاسد، فإذا ثبتت الجريمة على أحد، وجب على ولي الأمر تنفيذ عقوبتها، ولا يجوز لأحد أن يشفع لمجرم لإسقاط عقوبة الحد عنه، ولا يجوز لولي الأمر أو غيره أن يأخذ من المجرم مالًا لإسقاط الحد عنه، سواء كان المال له، أو لبيت المال: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

فتعطيل حدود الله يوجب سخطه، وفساد المجتمع، واضطراب الأمن، وحصول الخوف، وتوالي النقم.

فيجب على ولاة أمور المسلمين أن يقيموا حدود الله في عباده، ولا تأخذهم في الله لومة لائم؛ طاعة لله ورسوله، ورحمة بالعباد، وإحسانًا إليهم؛ لكف الناس عن المنكرات، وزجرهم عن الفواحش، وتخليصهم من الإثم والظلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>