سابعًا: الزاني المحصن، فلا قصاص ولا دية ولا كفارة على من قتل الزاني المحصن؛ لأنه مباح الدم كالمرتد، ولكن يعزر؛ لافتياته على الحاكم، لأن تنفيذ الحدود إلى الحاكم.
• حكم سراية الجناية:
إذا اعتدى إنسان على آخر فقطع أصبعه، ثم سرت الجناية إلى بدنه فمات.
فهذه السراية لها ثلاثة أحوال:
أولًا: إن كانت السراية بسبب إهمال المجني عليه حيث لم يذهب إلى الطبيب حتى تسمم الجرح، فالضمان عليه لا على الجاني.
ثانيًا: إن كانت السراية بسبب إهمال الطبيب أو تجاوزه، فالضمان على الطبيب؛ لأنه يضمن إذا قصر أو اعتدى.
ثالثًا: إن كانت السراية بسبب الجناية، فالمجني عليه حضر للطبيب، والطبيب بذل ما في وسعه، ولكن المرض استفحل، فالضمان على الجاني.
• وظيفة الطب:
الطب في الإسلام له جانبان، إن خرج عنهما فليس بطب:
الأول: إصلاح الفاسد في الجسد، وهي الأمراض والأسقام التي تصيب الأبدان.
الثاني: بذل الأسباب التي تَحُول بين الإنسان وبين الوقوع في المرض.
فالأول يسمى الطب العلاجي، والثاني يسمى الطب الوقائي.
فإن فعل الطبيب بالآدمي غير هذين فقد خرج عن الإذن الشرعي، فلا دخل للطبيب في الحياة والموت، والشفاء.