للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)[الإسراء: ٣٣].

• حكم تأجيل استيفاء القصاص:

أولًا: يجوز لولي المقتول تأجيل استيفاء القصاص بعد ثبوته؛ لأن الحق له، ولا يجوز إجباره على سرعة الاستيفاء؛ لاحتمال أن يعفو عن القصاص، أو أخذ الدية.

ثانيًا: إذا وجب القصاص على امرأة حامل أُمهلت حتى تضع ولدها، وترضعه حتى تفطمه إن لم يوجد من يرضعه، فإنْ قتلها ولي الدم وهي حامل فهو آثم، وعليه دية الجنين غُرة عبدٍ أو أمة.

ثالثًا: يُحبس القاتل عند تأخر الاستيفاء؛ حفظًا لحق مستحق القصاص، وإن أحضر القاتل كفيلًا لم يُقبل منه؛ لأنه لا يمكن الاستيفاء من الكفيل إذا هرب القاتل.

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : «أَنّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيّ الله ، وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزّنَى. فَقَالَتْ: يَا نَبِيّ الله أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيّ. فَدَعَا نَبِيّ الله؟ وَلِيّهَا، فَقَالَ: «أَحْسِنْ إلَيْهَا. فَإذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا». فَفَعَلَ. فَأَمَرَ بِهَا نَبِيّ الله؟. فَشُكّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمّ صَلّىَ عَلَيْهَا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلّي عَلَيْهَا يَا نَبِيّ الله وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لله تَعَالَىَ؟». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٤/ ١٦٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>