سراية الجناية مضمونة بقصاص أو دية، وسراية القصاص مهدرة، كما يلي:
أولًا: فلو قطع الجاني رِجل أحد ثم مات فعليه القصاص، ومن اقتُص منه بقطع يده ثم مات فلا قصاص ولا دية؛ لأنه استوفى حقه، فلا يضمن ما سواه.
ثانيًا: من مات في حدٍ كالقطع في السرقة، والجلد في الزنا، أو في قصاص في الأطراف، فديته من بيت المال.
ثالثًا: إذا قطع أصبعًا عمدًا فعفا عنها المجني عليه، ثم سرت إلى الكف أو النفس، وكان العفو على غير شيء، فلا قصاص ولا دية، وإن كان العفو على مال فله تمام الدية.
• سقوط القصاص:
يسقط القصاص عن الجاني بما يلي:
أولًا: فوات محل القصاص بموت الجاني، وتتعين الدية في مال القاتل؛ لأنه إذا فات القصاص، بقي الواجب الآخر وهو الدية.
ثانيًا: العفو عن القاتل ممن له حق العفو، كما يلي:
الأول: إن عفا عنه، ثم قتله من عفا فعليه القصاص؛ لأنه قتل معصوم الدم.
الثاني: إذا وجب القصاص على أكثر من واحد، فله أن يعفو عن واحد، ويقتص من الآخر؛ لأن لولي القتيل حقٌ مستقل على كل واحد.
الثالث: إذا عفا أحد أولياء القتيل سقط القصاص عن القاتل، وانقلب نصيب الآخر دية بحسب نصيبه من الدية.