للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• مكان استيفاء القصاص:

يُستوفى القصاص في الأماكن العامة، والساحات الواسعة، ويقتص من الجاني ولو كان في الحرم.

فإن التجأ الجاني إلى الكعبة، أو المسجد الحرام، أو غيره من المساجد، أُخرج منه وقُتل؛ صيانةً للمساجد من التلوث.

• وقت استيفاء القصاص:

يستوفى القصاص من الجاني في أي وقت في النهار أو الليل، وفي الحر أو البرد، وفي حال الصحة أو المرض.

والمرأة الحامل لا يقتص منها حتى تضع ولدها كما سبق.

ولا يستوفى القصاص إلا بإذن الإمام أو نائبه.

عَنْ أنَسٍ : «أنَّ يَهُودِيًا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، قِيلَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ، أفُلانٌ؟ أفُلانٌ حَتَّى سُمِّيَ اليَهُودِيُّ، فَأوْمَأتْ بِرَأْسِهَا، فَأخِذَ اليَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ، فَأمَرَ بِهِ النَّبِيُّ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ». متفقٌ عليه (١).

• حكم أخذ الدية بدل القصاص:

يجوز أخذ الدية بدل القصاص في قتل العمد، ويجوز لولي الدم أخذها في قتل شبه العمد والخطأ، فتؤخذ وتوزع على ورثة القتيل حسب ميراثهم.

أولاً: إذا كان القاتل غنيًا لا تهمه الدية، وهناك فقراء وضعفاء في قرابة المقتول، فأحب وليه أن يأخذ الدية، ويتصدق بها على الفقراء من أقاربه، فهذا فيه ثوابٌ عظيم، وإحسانٌ بالصدقة على ذوي رحمه.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٨٧٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ١٦٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>