والحق هو الذي أنزله الله الحق في كتابه، وكل ما سواه باطل: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾ [الحج: ٦٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].
هذا المصدر الأمين للتشريع الذي اصطفاه الله، جاء به الأنبياء والرسل فقط، ولذلك كل طاغوت مفترٍ، وكل منافقٍ وملحد، يقول للناس قولًا، ويشرع للناس شرعًا، ثم يزعم أن الله شرعه وأمر به، بينما هو يفتريه من عند نفسه.
وفي كل جاهلية في الأرض يقوم بين الناس من يشرع الشرائع والنظم، ثم يقول للناس هذا من عند الله: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩)﴾ [البقرة: ٧٩].