للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إنها مسؤوليةٌ عظيمة، وعهدٌ وميثاقٌ عظيم، فهذا الدين أمانةٌ في أيدينا لابد من إبلاغه للبشرية، وإلا فهو غضب الرب، ونقض العهد، تبعة ضلال البشرية كلها، وحرمانها من حقها، وشقوتها في الدنيا والآخرة، وتبعة عدم القيام بحجة الله في الآخرة، وحملت التبعة في هذا كله، وحرمانها من الجنة، وعدم النجاة من النار.

ألا ما أخطر الأمر، وما أعظم نقض العهد، وما أعظم عدم أداء حق البشرية: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١)[الرعد: ١٩ - ٢١].

من الذي يستهين بهذه التبعة العظيمة التي تقصم الظهر، وتهز المفاصل، وترعد لها الفرائس؟!.

إلا ما أعظم نقض العهد، وخيانة الأمانة: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)[الرعد: ٢٥]

إن المسلم إما إن يستقيم كما أمر الله: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

ويتبع ويؤدى هكذا وإلا فلا نجاة له في دنياه ولا أخراه.

<<  <  ج: ص:  >  >>