للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستهزاء وبالقتل والتشريد: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩)[البروج: ٨ - ٩].

وأمام أن هذا ليس هناك إلا حلٌ واحد ومركبٌ واحد ينقذ البشرية والإنسانية مما هي فيه من الجاهلية والضلال، والفتن والظلام؛ ألا وهو أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، لابد من توحيد الله ﷿، واستقامةٍ على الدين، وإبلاغ هذا الدين الحق، بلاغٍ للبشرية بالبيان، وبلاغ بالعمل، حتى يكون المترجمون ترجمة حية بالدين والأخلاق: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وبلاغٌ بإزالة العقبات التي تعترض طريق الدعوة والدعاة، وتفتن الناس بالباطل وبالقوة، وإلا فلا بلاغ ولا أداء، والله ﷿ ينصر الرسل وأولياءه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)[الروم: ٤٧].

ومن العقوبة والخسران أنه أمر واجب على المؤمنين، الذي لا حيلة في النكوس عن حمله وإلا فهي التبعة الثقيلة المؤلمة الموجعة: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)[المائدة: ٧٨ - ٧٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>