الثاني: ما لا يُقبل فيه إلا شهادة رجلين عدلين، وهو كل ما لا يُقصد منه المال، ويطلع عليه الرجال غالباً، كالقصاص والتعزير ونحوهما.
الثالث: ما يقبل فيه شهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتان، أو شاهد ويمين المدعي، وهو كل ما كان القصد منه المال كالبيع، والإجارة، والرهن ونحو ذلك، والحقوق كالنكاح، والطلاق، والرجعة ونحو ذلك من كل ما سوى القصاص والحدود.
ويقبل في الأموال خاصة رجل ويمين المدعي إذا تعذر إتمام الشهود: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵁«أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ». أخرجه مسلم (٣).
الرابع: ما يقبل فيه شهادة رجلين عدلين، أو رجل وامرأتان، أو أربع نسوة، ويجوز مع اليمين من رجل عدل أو امرأة عدل، وهو كل ما لا يطلع عليه الرجال غالباً كالحيض، والرضاع، والولادة ونحو ذلك.
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠٩/ ١٠٤٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥١٥)، ومسلم برقم: (٢٢١/ ١٣٨)، واللفظ له. (٣) أخرجه مسلم برقم: (٣/ ١٧١٢).