• حكم شهادة الزور:
شهادة الزور من أكبر الكبائر، وأعظم الذنوب.
فهي سبب في أكل أموال الناس بالباطل، وسبب لإضاعة الحقوق، وسبب لإضلال الحكام والقضاة ليحكموا بغير الحق، فيجب اجتنابها: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ [الحج: ٣٠ - ٣١].
وَعَنْ أبِي بَكْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ألا أنَبِّئُكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ».، ثَلاثًا، قالوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قالَ: «الإِشْرَاكُ بِالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقال: ألا وَقَوْلُ الزُّورِ».، قال: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ». متفق عليه (١).
• عقوبة شاهد الزور:
إذا أقر الإنسان أنه شهد زوراً عند القاضي فهو فاسق ترد شهادته.
وللإمام تعزيره بما يردعه بالضرب، أو الحبس، أو التوبيخ، أو يشهِّر به في الأسواق أو بين قومه، ليعرفه الناس ويحذروه.
يفعل القاضي ما يحقق المصلحة، ويدفع المفسدة، بحسب الناس، وحجم القضية.
وشاهد الزور إذا مات ولم يتب فيعذب في النار بقدر جرمه وكذبه.
عَنْ عَبْدِ الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقاً، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّاباً». متفق عليه (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٥٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٣/ ٨٧).(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٩٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٣/ ٢٦٠٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.