للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أقسام الشهود:

ينقسم الشهود بالنسبة للمشهود به إلى قسمين:

الأول: الشهادة في حقوق الله تعالى، وهي ثلاثة أقسام:

أولًا: ما لا يُقبل فيه أقل من أربعة شهود عدول من الرجال، وهو الزنا: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)[النور: ٤]

ثانيًا: ما يُقبل فيه اثنان من الرجال العدول، وهو كل ما سوى الزنا من الحدود.

ثالثًا: ما يُقبل فيه شاهد واحد، وهو هلال دخول رمضان أو غيره.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «تَرَاءَى النَّاسُ الهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ الله أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ بصِيَامِهِ». أخرجه أبو داود بسند صحيح (١).

الثاني: الشهادة في حقوق الآدميين، وهي أربعة أقسام:

الأول: إذا ادعى من عُرف بالغنى أنه فقير ليأخذ من الزكاة.

فهذا لابد أن يأتي بثلاثة رجال عدول يشهدون بِصِدقه ليعطى.

عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الهِلالِيِّ قالَ: «تَحَمَّلتُ حَمَالَةً، فَأتَيْتُ رَسُولَ الله أسْألُهُ فِيهَا، فَقَالَ: «أقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا» قال: ثُمَّ قال: «يَا قَبِيصَةُ! إِنَّ المَسْألَةَ لا تَحِلُّ إِلا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أوْ قال سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ، وَرَجُلٌ أصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أصَابَتْ فُلانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْألَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أوْ قال


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٣٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>