للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم الرجوع عن الشهادة:

الرجوع عن الشهادة أن يقول الشاهد: رجعت عما شهدت به.

ولا يصح الرجوع إلا في مجلس القضاء؛ لأنه فَسْخ للشهادة، وإثبات الشهادة وفسخها لا يكون إلا في المحكمة.

ولا يصح الرجوع عن الشهادة بعد صدور الحكم من القاضي، وإذا رجعوا لم ينتقض الحكم، ويلزمهم ضمان المال أو التلف الذي تسببوا في إلحاقه بالمشهود عليه من مال، أو دية، أو قذف، ويعزرهم القاضي بما يؤدبهم.

وإن رجع الشهود عن الشهادة قبل الحكم ألغي، فلا حكم ولا ضمان، لكن إن رجعوا عن شهادة في زنا حُدُّوا حد القذف.

• حكم شهادة غير المسلمين:

شهادة غير المسلمين لها حالتان:

الأولى: شهادة غير المسلمين بعضهم على بعض.

فتقبل شهادة الكفار بعضهم على بعض: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣].

الثانية: شهادة غير المسلمين على المسلمين.

فهذه لا تقبل فيها شهادة الكفار على المسلمين إلا عند الضرورة، إذا لم يوجد غيرهم، حضراً وسفراً: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦)[المائدة: ١٠٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>