إن الله سبحانه الذي خلق هذا الكون وعجائبه، وسيره بأوامره، هو الذي خلق الإنسان وفطرته، وهو الذي وضع للإنسان المنهج الذي يسير عليه في هذه الحياة، وهو سبحانه الذي رضي للبشرية هذا الدين العظيم الذي جاء به محمد ﷺ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]
فالواجب على البشرية كافة أن تشكر الله على ما أنعم به عليها من هذا الدين الكامل، وتتبع الصراط المستقيم والدين القويم الذي جاء به محمدٌ ﷺ.
وأما القول بأن الله هو المسيح ابن مريم، أو أن المسيح ابن الله، أو ثالث ثلاثة فهو الكفر والشرك لا ريب، وأما القول بأن اليهود والنصارى أبناء الله وأحباؤه أو أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى، فهو الافتراء والكذب الذي لا دليل عليه، والذي جاء القرآن بتكذيبه.
فهل يستحق قيادة البشرية من ظلمها، وحرمها من الهدى، وصد عن سبيل الله، وكفر بالله وقتل رسله، ونقض: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)﴾ [النساء: ١٥٥].
وهل يستحق قيادة البشرية من يقول عن ربه إن الله فقيرٌ ونحن أغنياء؟.