للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وظهر هذا في الانحلال النفسي، والخلقي، وظهر في القلق العصبي، والأمراض المنوعة التي اجتاحت العالم، وبخاصة أشدها رخاءً، مما يهبط بمستوى الذكاء، والاحتمال، ويهبط بعد ذلك بمستوى العمل والإنتاج.

وظهر كذلك في الخوف الذي تعيش فيه البشرية كلها من الدمار العالمي المتوقع كل لحظة، والذي يحصل الآن في كل لحظة، وقد بدت بوادره، وهو خوف يضغط على أعصاب الناس، فيصيبهم بشتى الأمراض العصبية.

ولم ينتشر الموت بالسكتة، وانفجار المخ، والانتحار، كما انتشر في أمم الرخاء التي حُرِمت أو حَرَمت نفسها من نعمة الإيمان.

وأخيرًا يؤدي هذا الفصل بين الدين والدنيا في النهاية إلى الهلاك، والدمار للأممِ، والشعوب: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٣٩)[البقرة: ٣٨ - ٣٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>