إن للجهد في هذه الأرض ثمرته، سواء تطلع صاحبه إلى أفق أعلى، أو توجه إلى منافعه القريبة، وذاته المحدودة، فمن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها، فعمل لها وحدها، فإنه يلقى نتيجة عمله في هذه الدنيا، ويتمتع بها كما يريد في أجلِ محدود، ولكن ليس له في الآخرة إلا النار؛ لأنه لم يُقدِم للآخرة شيئًا، ولم يحسب لها حسابًا.
فكل عمل الدنيا يلقاه في الدنيا، ولكنه باطل في الآخرة، وحابط لا يقام له وزن، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥ - ١٦].