للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ [المائدة: ٤٤].

وقد وصف الله بعض أنبيائه بالنبوة والرسالة، كما قال سبحانه عن موسى : ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)[مريم: ٥١].

ووصف الله بعضهم بالنبوة والصدق كما قال عن إدريس: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦)[مريم: ٥٦].

ووصف الله بالنبوة والرسالة إسماعيل كما قال سبحانه: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)[مريم: ٥٤].

وجميع الأنبياء المذكورون في القرآن كلهم رسولٌ ونبي.

فالرسول غالبًا يوحى إليه بشرعٍ جديد، والنبي غالبًا يوحى إليه بشرعٍ سابق، الرسول يرسل إلى قومٍ لم تبلغهم رسالة من قبله، أو بلغتهم ولكنهم كفروا وخالفوا أمر الله، والنبي يرسل إلى قومٍ مؤمنين برسالةٍ سابقة، ولكن خالفوها.

فإبراهيم أرسله الله إلى قومه، وأرسل من نسله إسماعيل وإسحاق. فإسحاق خلَف أباه إبراهيم في مقر إقامته بالشام، فصار نبيًا لأتباع إبراهيم، وهو مرسلٌ برسالةٍ يبلغها إلى أولئك القوم: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)[مريم: ٥٤ - ٥٥].

وإسماعيل أرسله الله إلى جرهم الذين لم تبلغهم رسالة قبله، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسول: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)[مريم: ٥٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>