والرسول أفضل من النبي، لتميّز الرسول بالرسالة المطلقة، التي هي أفضل من النبوة، لأن النبوة رسالةٌ مقيدة، فمهمة الرسول أعظم وأكبر من مهمة النبي، لأنه غالبًا له كتابٌ مستقل، وفي كلٍّ خيرٌ وفضلٌ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)﴾ [الحج: ٧٥].
وقد اشتمل القرآن العظيم على جميع ما في الكتب السابقة من حُسن الشرائع، وزاد عليها بما هو أحسن في الشريعة والأخلاق والآداب، ولهذا نسخها الله به، وأغنى به عنها، فهو آخر الكتب وأحسنه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان: ١].