للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والرسول أفضل من النبي، لتميّز الرسول بالرسالة المطلقة، التي هي أفضل من النبوة، لأن النبوة رسالةٌ مقيدة، فمهمة الرسول أعظم وأكبر من مهمة النبي، لأنه غالبًا له كتابٌ مستقل، وفي كلٍّ خيرٌ وفضلٌ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)[الحج: ٧٥].

وقال الله ﷿: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (٢٥٣)[البقرة: ٢٥٣].

وسيد الأنبياء والرسل وأفضلهم محمدٌ ، الذي كان أحسن الخلق خَلْقًا وخُلُقًا، وكان خُلُقه القرآن: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

والقرآن هو الكتاب الذي أنزله الله عل محمدٍ صلى الله عليه وسلمللناس كافة.

قال الله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)[الفرقان: ١].

والقرآن آخر الكتب، وهو أعظمها، والمهيمن عليها، والحاكم عليها، والخاتم لها.

قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨].

وقد اشتمل القرآن العظيم على جميع ما في الكتب السابقة من حُسن الشرائع، وزاد عليها بما هو أحسن في الشريعة والأخلاق والآداب، ولهذا نسخها الله به، وأغنى به عنها، فهو آخر الكتب وأحسنه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)[الفرقان: ١].

<<  <  ج: ص:  >  >>