فمن لم تحصل له هذه الاستجابة، فلا حياة له، وإن كانت له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾ [محمد: ١٢].
وأكمل الناس حياة أكملهم استجابة لله ورسوله، فكل ما جاء عن الله ورسوله هو الحياة، ومن فاته جزء منه، فاته جزء من الحياة، وفيه من الحياة بحسب استجابته، والحياة الطيبة في الجنة، مبنية على كمال الحياة الطيبة في الدنيا فاستقم كما أمرت: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].