الذي أرسل به، كما قال ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]
وقال ﷺ في حجة الوداع:«لِتَأْخُذْ أُمَّتِي مَنَاسِكَهَا، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي أَنْ لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا». متفقٌ عليه (١).
الرابع: الإقرار بما خصه الله به من الفضائل العظيمة، والخصائص السامية من عموم الرسالة، وختم النبوة، والشفاعة العظمى، وما أنزل عليه من أعظم الكتب، والمقام المحمود يوم القيامة، وأنه أول من يدخل الجنة، وأنه في أعلى منزلةٍ في الجنة، وذلك دليل على عظمة محبة الله له.
الخامس: تعظيم النبي ﷺ وإجلاله وتعزيره وتوقيره، من غير غلوٍ فيه وإطراءٍ له، وحسن الثناء عليه، والصلاة عليه عند ذكره، ومحبته وحسن الذكر له ولأهل بيته وأزواجه وأصحابه، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦].
السادس: إتباع سنته، والاستقامة على شريعته، وحسن خلافته في أمته بإبلاغ رسالته، وبيان أحكام شريعته، والتعبد لله بما جاء به، والتخلق بأخلاقه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].
السابع: تجنب الغلو فيه ﷺ، وعدم مجاوزة الحد المشروع في مدحه وتعظيمه، وعدم الغلو في إطرائه، لأن ذلك من أعظم الأذية له، فهو بشر، إلا أن الله شرفه بالنبوة والرسالة، وليس له من خصائص الربوبية والألوهية
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٤٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٩٧).