للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والذي لم يفهم مقصد حياة النبي وهو الدعوة إلى الله يصعب عليه القيام بأوامر الله، ثم الصعود إلى الأعلى وهي الدعوة، لأن الدعوة هي أعظم عبادة، وهي أم العبادات كلها، فهي التي تأتي بالمسلمين والمؤمنين والمصلين والمتقين وغيرهم.

واعلم أن تربية جميع الأنبياء بشيئين:

١ - الدعوة إلى الله.

٢ - والهجرة في سبيل الله.

لأن الهداية تأتي بعد الهجرة، كما قال ابراهيم : ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)[الصافات: ٩٩].

والله ربى هذه الأمة بالدعوة والهجرة، لأن الدين ينتشر بالدعوة والهجرة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)[التوبة: ١٠٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>