للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن قبِل الإسلام وإلا ضُرب وحُبس حتى يؤدي الواجب، ويترك المحرم، وإن امتنع عن الإقرار بما جاء به الرسول ضُربت عنقه.

وإن كان في طائفةٍ ممتنعة قوتلوا، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)[التوبة: ٧٣].

والذين أرسل الله إليهم الرسول ثلاثة أقسام:

مهتدون .. ومغضوبٌ عليهم .. وضالون.

فالمهتدون: هم الذين عرفوا الحق واتبعوه، وهم المؤمنون أهل الصراط المستقيم، المُنعم عليهم.

والمغضوب عليهم: هم الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه، كاليهود.

والضالون: هم من عبد الله بلا علمٍ كالنصارى الذين عرفوا الحق وضلوا عنه، فلم يعبدوا الله، أو عبدوه بغير شريعة وقد ذكر الله هؤلاء في سورة الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

فالمنعم عليهم المؤمنون، والمغضوب عليهم اليهود ومن قلدهم، والضالون النصارى ومن تابعهم.

• واجب الأمم نحو الأنبياء الرسل.

للرسل والأنبياء على أممهم حقوقٌ كثيرة، وأهمها وأوجبها ما يلي:

الأول: يجب علينا أن نؤمن بجميع الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله هدايةً لعباده: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>