للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذا الصيام والزكاة: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)[إبراهيم: ١].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)[النحل: ٤٤].

• أقسام الناس في إتباع الرسل.

انقسم الناس فيما جاء به الرسول إلى ثلاث فرق:

الفرقة الأولى: فرقةٌ امتنعوا من إتباعه كاليهود والنصارى والمشركين ونحوهم، فهؤلاء كفار، يجب معاملتهم بما أمر الله ورسوله به.

والفرقة الثانية: قسمٌ آمن بالله ورسوله، ظاهرًا وباطنًا، واتبعوا ما جاء به الرسول وهؤلاء خيار الناس بعد الأنبياء بعد الأنبياء.

والقسم الثالث: قسمٌ أظهروا الإيمان بألسنتهم، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم، وهؤلاء قسمان:

الأول: منافقون في أصل الدين، بأن يظهروا الإسلام، ويبطنوا الكفر، وهؤلاء الذين ذكرهم الله في القرآن، وهم أهل النفاق الأكبر.

والثاني: منافقون في بعض أمور الدين، كالمنافق الذي إذا حدث كذب، وإذا خاصم فجر، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر.

فجهاد الكفار يكون بجهادهم حتى يؤمنوا، أو يؤدوا الجزية، ليكون الدين كله لله، وحتى لا تكون فتنة: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣)[البقرة: ١٩٣].

وجهاد المنافقين النفاق الأكبر يكون بإقامة الحدود عليهم، لأنهم خرجوا عن الدين أو بعضه، فيجب إقامة الحد عليهم، فيؤمر المنافق بالإسلام،

<<  <  ج: ص:  >  >>