قال الله تعالى عن المنافقين: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣)﴾ [المنافقون: ٣].
القسم الثاني: كفر أصغر، لا يخرج من الملة، وهو الكفر العملي كالذنوب التي سميت في القرآن والسنة كفرًا، وهى لا تصل إلى حد الكفر الأكبر، مثل كفر النعمة، والحلف بغير الله، وقتال المسلمين ونحو ذلك: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢)﴾ [النحل: ١١٢].
وعن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال:«سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». متفق عليه (١).
وقد جعل الله ﷿ مرتكب الكبيرة مؤمنًا، وجعلهم أخوة جميعًا، فقال سبحانه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١١٦/ ٦٤). (٢) صحيح/ أخرجه أبي داود برقم: (٣٢٥١)، وأخرجه الترمذي برقم: (١٥٣٥).