أولًا: الكفر الأكبر يخرج من الملة، ويحبط الأعمال، وصاحبه مخلد في النار، مباح الدم والمال، ولا يجوز للمؤمن محبته وموالاته.
ثانيًا: الكفر الأصغر لا يخرج من الملة، ولا يحبط الأعمال، لكن ينقصها بحسبه، ويعرض صاحبه للوعيد، ولا يخلد صاحبه في النار، فيعذبه ثم الله يخرج من النار، وقد يتوب الله عليه فلا يدخله النار أصلًا.
والكفر الأصغر لا يبيح الدم والمال، ولا يمنع الموالاة مطلقًا فيوالي بقدر ما فيه من الإيمان والتقوى، ويبغض بقدر ما فيه من العصيان والفجور.
الثاني: الجحود والعناد، والحسد والكبر، وأغلب ما يقع هذا النوع فيمن له رئاسة علمية في قومه، كالأحبار والرهبان من اليهود والنصارى، أو له رئاسة سلطانية كفرعون وكسرى وقيصر، أو له تجارة مالية في قومه كقارون، فيخاف هذا على ماله، وهذا على سلطانه وهذا على مكانته، فيؤثر الكفر على الإيمان عمدًا: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا