وقال الله تعالى عن كفار مكة: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (١٤)﴾ [النمل: ١٤].
الثالث: الإعراض عن الحق، فلا ينظر فيه، ولا يحبه، ولا يبغضه، ولا يواليه، ولا يعاديه لأن قلبه متعلق بغيره كمحبة المال والشهوات، ومحبة الدار والوطن، والأهل والعشيرة والعادات: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣)﴾ [الأحقاف: ٣].
كل كافر يعيش في الدنيا في ظلمة، وحيرة، وقلق، وضنك، وشقاء، ونكد، لأنه حرم طمأنينة الإيمان، فضل عن الصراط المستقيم: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾ [الشعراء: ٢١٣].