وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)﴾ [النساء: ١٤٥].
الثالثة: من سعى من الكفار ليطفئ نور الله، وصد عباده عن دينه بما تصل إليه قدرته، فهو كافر بصد غيره عن الحق، فعذابه أشد العذاب: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)﴾ [النحل: ٨٨].
هؤلاء أشد الكفار عذابًا يوم القيامة، وعذابهم بحسب غلظ كفرهم وعنادهم وأذاهم.
الرابعة: من دون هؤلاء في الكفر، من جهلة الكفار وعوامهم، الذين لم يغلظ كفرهم، ولم يؤذوا المسلمين، هؤلاء مع أولئك في النار، لكن عذابهم أقل: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾ [البقرة: ٢٥٧].
وعن ابن سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:«إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، يَنْتَعِلُ بِنَعْلَيْنِ مِنَ نَارٍ، يَغْلِي دِمَاغُهُ مِنْ حَرَارَةِ نَعْلَيْهِ». أخرجه مسلم (١).