والبدع والمعاصي مؤذنة باندراس الشريعة، وذهاب السنة، وانتشار البدعة، فكلما قويت السنن، ضعفت البدع والمعاصي، وكلما كثرت البدع والمعاصي، ضعفت السنن ثم زالت: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
والبدع والمعاصي متفاوتة، فكما أن المعاصي تنقسم إلى ما يكفر به الإنسان وما لا يكفر به، وإلى كبائر وصغائر، فكذلك البدع مثلها.
فهذه وجوه اجتماع البدعة والسنة، والمسلم مأمور بتصديق أخبار القرآن، والسنة، وامتثال الأوامر، واجتناب النواهي.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)﴾ [النساء: ١٣ - ١٤].
• الفرق بين البدع والمعاصي:
الفرق بين البدع والمعاصي يتبين من أمور:
الأول: مستند النهي عن المعصية غالبًا هو الأدلة الخاصة من الكتاب والسنة، أما البدع فمستند النهي عنها الأدلة الشرعية العامة.
ثانيًا: المعصية مخالفة المشروع في الدين إما بترك مأمور، أو فعل محظور، أما البدعة فهي مضاهية للمشروع، تضاف إلى الدين، وتُلحق به على أنها منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.