الأصل الأول: التقرب إلى الله بما لم يشرع، فمن تقرب إلى الله بما لم يشرعه الله ورسوله فقد ابتدع.
الأصل الثاني: الخروج على حكم الله ورسوله، فمن أعطى غير شريعة الإسلام حق الانقياد والطاعة فقد ابتدع: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].
• الذرائع المفضية إلى البدع:
كل عمل ولو كان مشروعًا يفضي إلى الإحداث في الدين، فهو ملحق بالبدعة إن لم يكن بدعة، وكل ما أدى إلى الممنوع فهو ممنوع، وكل ما أفضى إلى المحرم فهو محرم، وقد نهى الله عن سب آلهة المشركين مع كونه من مقتضيات الإيمان بالله؛ لأن ذلك ذريعة إلى أن يسبوا الله عَدْوًا بغير علم، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ [الأنعام: ١٠٨].
وصلاة ركعتين قبل الجمعة جائز، لكن إن أدى هذا إلى اعتقاد العامة أنها سنة راتبة للجمعة قبلها، فهذا الاعتقاد بدعة، يجب التنبيه عليه، وعدم المداومة على تلك الصلاة.
عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨).