وأما فتن الشهوات فأن يعرف الإنسان أن هذا حرام، ولكن نفسه تدعوه إليه فيفعله، كما قال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].
أهل الزيغ هم الذين يتبعون متشابه القرآن لتقرير مذهبهم الباطل، وصرف الناس عن الحق بنقضه، وقصدهم من ذلك أمران:
الأول: ابتغاء الفتنة، وابتغاء تأويل القرآن لصرف الناس إليهم، وصرف الناس عن الدين، فالفتنة أنهم يثيرون المتشابهات في الدين، ليصير الناس بعضهم مخالف لبعض، وذلك يفضي إلى الهرج والمرج، والقتل