للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصيبة، وهي وفاته في ربيع الأول بلا خلاف، بل اختار العبيديون يوم الثاني عشر منه، وأقاموا فيه احتفالًا وقت حكمهم لمصر، من باب الفرح بولادته ، مع أن هذا اليوم هو اليوم الذي توفي فيه النبي .

وهؤلاء العبيديون من أعظم الحاقدين على الإسلام، وعلى نبي الإسلام محمد .

وقد ادعى بعضهم الألوهية، وعلى رأسهم الحاكم بأمر الله العبيدي الذي يؤلهه الدروز إلى الآن.

ومنهم أو من اتباعهم القرامطة الذين قتلوا الحجاج في عرفات، وعند الكعبة المشرفة في الحج، وهدموا جزءًا من الكعبة، وأخذوا الحجر الأسود، ولم يعيدوه إلا بعد عدة سنوات.

والعبيديون حكام مصر أول من أقام المولد النبوي البدعي سنة ثلاثمائة وثلاث وستين هجرية، اختاروا شهر ويوم وفاة النبي احتفالًا وفرحًا بوفاته ، وأظهروا للناس أنه للفرح بولادته : ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)[الصف: ٨ - ٩].

• وقت حدوث البدع:

ظهرت في آخر خلافة النبوة بدعتان متقابلتان تقابل المغضوب عليهم والضالين:

الأولى: بدعة الخوارج، الذين يكفرون الخليفتين عثمان وعلي ، ويكفرون من تولاهما، ويفعلون بأهل الإيمان فعل اليهود بالنبيين والمرسلين.

<<  <  ج: ص:  >  >>