وقد أحدث كثير من المسلمين بسبب الجهل أعياداً واحتفالات وعبادات مختلفة في كثير من الأزمان والبلدان، مع أنه لم يرد دليل صحيح على مشروعيتها، وهذه الأزمنة ثلاثة أنواع:
النوع الأول: يوم لم تعظمه الشريعة أصلًا:
مثل أول يوم خميس من رجب، وليلة الجمعة التي تليه، فهذا اليوم يعظمه بعض الجهال بصيام يوم الخميس وقيام ليلة الجمعة، ويصلون فيها صلاة يسمونها صلاة الرغائب، وهذا كله من البدع المحرمة، وتعظيم شهر رجب من عمل أهل الجاهلية: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
النوع الثاني: الأيام والليالي التي جاء الشرع بما يدل على فضلها:
كيوم عرفة، ويوم الجمعة، ويومي العيدين، وليلة القدر، ويوم عاشوراء، وليلة النصف من شعبان، فهذه الأوقات يستحب أن يفعل فيها من العبادات ما ورد الشرع به، ولا يجوز إحداث عبادات فيها ليس لها أصل في الشرع؛ كالتعريف في الأمصار في يوم عرفة، وكصلاة الألفية ليلة النصف من شعبان، وكالاحتفال يوم عاشوراء، وكتخصيص ليلة القدر بعمرة، أو بذكر خاص، أو بصلاة خاصة، تفعل كل عام.
النوع الثالث: الأيام والليالي التي حدثت فيها حوادث مهمة، ولكن لم يأتي في الشرع ما يدل على فضلها، أو على مشروعية التعبد لله فيها:
كليلة الإسراء والمعراج، وليلة المولد النبوي، مع أنه لم يثبت شيء من ذلك، لا ليلة الإسراء والمعراج، ولا ليلة المولد النبوي التي قطع العبيديون الملاحدة أنه ﷺ ولد في الثاني عشر من ربيع الأول، وليس هناك ما يرجح هذا القول، بل هذا الشهر أصيبت فيه الأمة الإسلامية بأعظم